تصاعدت في السنوات الآخيرة وتيرة الهجوم على جهازهيئة الامربالمعروف والنهي عن المنكرمن قبل بعض الكتاب بحجة النقد لعمل الجهازوليس (الهيئة)- كما يروجون- وإن الهيئة شأنها في ذلك شأن أي جهازحكومي آخروليس هناك ما يمنع من نقده ، وكشف سلبياته وتجاوزاته ولكن الحقيقة المرّة والواقع المريرعكس ذلك تماماً حيث دأبت أقلام - معروفة برفضها لوجودالهيئة في الاصل- على توجيه سهامها المسمومة تجاه هذا الجهازالذي الذي أنيط به إقامة شعيرة عظيمة هي الأمربالمعروف والنهي عن المنكر، فانكشف للمنصفين واصحاب الفطرالسليمه أن ما ينفثونه لاعلاقة له بالنقد من بعيد اوقريب ،ولا يقوم الا على التضليل والقفزعلى الحقائق والايجابيات والانجازات ،والانجراف خلف نزوات شيطانية ، فما أن تشم أقلامهم رائحة الهيئة حتى تسيل حقداً عليها دون مسوغ الا الرغبة الذاتية لاصحابها.. فمن المستفيد من كل هذا الهجوم البغيض على رجال مخلصين يحتسبون الأجر ويعملون تحت ظلال الشرع المطهر ومظلة نظام دولة قامت على شريعة الاسلام في كل شئونها ؟!
هل يرى من يصب جام غضبه على الهيئة أن أوكارالدعارة والسحروالشعوذة ومصانع الخموروابتزازومعاكسة الفتيات والسيدات التي يشن عليها رجال الهيئة صباح مساء حرباًضروساً وسجلوا فيها نجاحات كبيرة هي مجرد وهم ودعاية اعلامية ؟!هل يريد هؤلاء ان يقنعوا المجتمع بأن تلك الكوارث ماهي الاكذبة كبرى اخترعها رجال الهيئة وسوقوا لها عبروسائل الإعلام ؟!ماالذي دفع هذه الفتاة وتلك السيدة بعد ان ضاقت عليهما الدنيا بمارحبت الى اللجوء الى مركزالهيئة وهما تستغيثان لإنقاذهما من ذئاب بشرية سعت في إبتزاهماعلى مدى شهوروسنوات وتعلنان ذلك على الهواء مباشرة عبرالتلفاز؟!لماذا لم تلجآن الي أحدالكتاب (المناظلين)الذين ينشدون لهما الحرية ؟! هل شعرهؤلاء (المؤدلجون ) بفداحة الجريمة وألم الضحية وقيمة وقيّم المنقذ وزيف ما يكتبون؟! هل يعتقد هؤلاء ان الهيئة هي الخطرالداهم على أمننا الإجتماعي ؟!هل يريد هؤلاء أن يترك المحتسبون أوكارالجريمة والمجرمين في شأنهم بهدف الإنصهارفي عولمة الحرية الغربية؟!.
كل هذه الأسئلة سيجيب عليها كل من استمرأوا التدليس في كتاباتهم عن الهيئة إجابات تقوم على المراوغة والشتيمة والتلاعب بالالفاظ والمصطلحات التي انشغلوا منذ زمن بحفظها وترديدها في محاضراتهم وجلساتهم الخاصة وفي كتاباتهم ،ثم سيستشهدون بأسلوب حياة الامم والشعوب في الشرق الاوسط والاقصى والادنى ،وكأنها هي النموذج الذي يجب أن يحتذيه مجتمعنا، ولايفكرون أو لايرغبون في التفكيرأن لكل شعب هويته وأسلوب حياته، ولايتساءلون أو لايرغبون أن يتساءلوا.. لماذا لايكون أسلوب حياتنا ومجتمعنا هوالنموذج الذي يجب أن يحتذى؟! ولا يشعرون أولايرغبون أن يشعروا بشيء من الخجل وهم يحاربون بالوكالة حراس الفضيلة ومفاتيح الخيرومغاليق الشر.
قال الله سبحانه وتعالى : (كنتم خيرأمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكروتؤمنون بالله ولوآمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون) آيه 110 من سورة آل عمران.
مقال للكاتب والاعلامي السعودي
عبدالرحمن الشمراني
نشر في صحيفة الوئام الالكترونية
للطراش
تغلى «الحبة السوداء» مع القرنفل جيداً، وتشرب بدون تحلية ثلاث مرات يومياً، وقد لا يحتاج المريض إلى المرة الثالثة حتى يتوقف الطراش والغثيان بإذن الله تعالى وحوله وقوته.